يحيى العامري الحرضي اليماني

17

غربال الزمان في وفيات الأعيان

السنة التاسعة [ فيها غزوة تبوك في رجب ] فيها غزوة تبوك في رجب ، وحج أبو بكر رضي اللّه تعالى عنه بالناس ، وتوفي النجاشي في رجب ، وتوفيت أم كلثوم بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وعبد اللّه بن أبي بن سلول المنافق ، وكان موته في ذي القعدة ، وهو القائل : لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعزّ منها الأذلّ ، فلما رجعوا من غزوة تبوك منه ابنه عبد اللّه المفلح الصالح عن دخول المدينة حتى يأذن النبي صلّى اللّه عليه وسلم . وفيها قتل عروة بن مسعود الثقفي قتله قومه أن دعاهم إلى الإسلام ، وكان من دهاة العرب ، وتوفي سهيل بن بيضاء الفهري ، وصلّى عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في المسجد ، وقتل ملك الفرس وملكوا بوارم « 1 » بضم الباء الموحدة وبالراء ، وإليها الإشارة بقوله صلّى اللّه عليه وسلم : لن يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة . السنة العاشرة [ فيها حجة الوداع ] فيها حجة الوداع ولم يحج بعد الهجرة سواها ، ولم ينضبط عدد حجاته قبلها . وفيها توفي إبراهيم ابن النبي صلّى اللّه عليه وسلم وهو ابن سنة ونصف وكسفت الشمس يوم مات ، وقد سبق أنها كسفت في السادسة ، فإن حمل على التعدد فلا إشكال وإلا فأحد النقلين باطل . وذكر بعض الشافعية أن كسوفها يوم مات إبراهيم يرد على أهل الفلك لأنه مات في غير يوم الثامن والعشرين والتاسع والعشرين وهو يقولون : لا تنكسف إلا فيهما . قال اليافعي : وهذا يحتاج إلى نقل صحيح ، فإن العادة المستقرة أن كسوفها في اليوم المذكور مستمر واللّه سبحانه أعلم . ولما ولد إبراهيم وهب النبي صلّى اللّه عليه وسلم لمن بشره بولادته وهو أبو رافع عبدا ، وتنازعت الأنصار في رضاعه فدفعه النبي صلّى اللّه عليه وسلم إلى أبي سيف وزوجته أم سيف .

--> ( 1 ) كذا في الأصل ، وفي ب : بواران . ولعل الصواب : بوران .